فعاليات متجدده وممتعه عبر صفحات منتدانا الغالي |
- مـــدونـات الأعــضــاء هُنآ " | مساحتك الحرة| عآلمْك الهادئ "| تُهمس مآ بُدآخلك| وَ [ نُتآبْعك بـ صمْتَ ] ~ | |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
03-19-2014 | #4081 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
رد: مدونة أبو مسلم (قصص وفوائد ونوادر)
المختار من نوادر الأخبار
مرت بي إحدى القصص أثناء قراءتي لإحدى الكتب وهو كتاب ( المختار من نوادر الأخبار ) للمقرّي فاستحسنتها وأردت مشاركتكم بها, وارجوا أن تنال إعجاب الجميع. القصة من الكتاب المذكور بتصرف: قال (( احمد بن أبي دؤاد )): ما رأيت رجلاً عُرض للموت, ورأى النّطع (1) مفروشاً, والسيف مسلولاً, ولم يكترب لذلك, ولا عدل به عمّا أراد إلا (( تميم بن جميل )) . وقد كان قد خرج على المعتصم في أيام دولته, ونزع يده من الطاعة, وانقطع إلى بعض النواحي, وقد كان عظم أمره على المعتصم, ولقد رأيته يوم جيء به أسيراَ مكتوفاً, وقد اجتمع الناس من كل مكان ينظرون كيف يقتله المعتصم ؟ وكان المعتصم قد جلس مجلساً منكراً, وأمر الناس بالدخول , وأدخل تميم, وأحضر السيّاف, وفرش النّطع , فلما دخل تميم وقد كان حسن الوجه تام الخلقة, لم يراء على وجهه الدهشة, وغير مكترب لما نزل به , فأراد المعتصم أن يستنطقه , ليعلم سبب عدم اكتراثه, فقال المعتصم له: ياتميم, إن كان لك عذر فأت به. فقال تميم: أما إذا أذن أمير المؤمنين, فالحمد لله الذي جبر بك صدع الدين, وألم بك شعث المسلمين, وأنار بك سبل الحق, وأخمد بك شهاب الباطل, إن الذنوب يا أمير المؤمنين لتخرس الألسنة الفصيحة , ولتصدع الأفئدة الصحيحة, والله لقد كبر الذنب وعظمة الجريرة, وانقطعت الحجّة, ولم يبق إلا عفوك أو انتقامك, وأنت للعفو اقرب, وبه أليق ثم أنشد: أرى الموت بين السّيف والنّطع كامناً ***** يلاحظــنـي مــن حيــث لا ألتفــتُ وأكـــــبر ظنـــي انك اليـــوم قاتلــي ***** أيّ امــرئ ممــا قضـى الله يفلتُ ومــن ذا الـــذي يأتــي بعــذر وحجـة ***** وسيـف المنايـا بين عينيه مصلتُ ومــا جزعــي أنــي أمــوت وإننـــي ***** لأعلـم أن المـوت شــيء مــؤقتُ ولكــن خلفــي صبيـة قـــد تـركتــهـم ***** وأكبــادهــم مـن حســرة تتفتـتُ كأنــي أراهـــم حيــن أُنعــى إليهــم ***** وقد خمشـوا تلك الوجوه وصوتوا فـإن عشت عاشـوا سالمـين بغبطة ***** أذود الردى عنهم وإن مُـتُّ موتوا فبكى المعتصم حتى ابتلت لحيته, وقال: (( أن من البيان لسحراً )) ثم قال والله كاد السيف يسبق العفو, قد وهبتك لله تعالى, ثم لصبيتك وعفوت عنك وعن زلتك ثم أمر بالكاتب فعقد له ولاية الموضع الذي خرج عليه فيه ووصله بمال كثير. - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - (1) النّطع: بساط من الجلد يوضع تحت المحكوم عليه بالقتل من كتاب المختار من نوادر الأخبار (بتصرف ) لشمس الدين محمد بن أحمد المقرّي المتوفى عام1041هـ
|
|
|